
كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن ملامح خطة طموحة تروم إصلاح منظومة المستعجلات وتعزيز الطاقة الاستشفائية بالمملكة، في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح القطاع الصحي الذي يحظى بعناية خاصة ضمن الأوراش الاستراتيجية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة مصالح المستعجلات بمختلف المؤسسات الصحية، من خلال تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى، وتقليص مدة الانتظار، فضلاً عن تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الحديثة التي تضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد التهراوي أن إصلاح المستعجلات يشكل أولوية ملحة بالنظر إلى الضغط المتزايد الذي تعرفه هذه المصالح، مشيراً إلى أن الخطة الجديدة تعتمد مقاربة شمولية تشمل تطوير البنيات التحتية وتحديث أنظمة التدبير والرقمنة، بما يسمح بتحسين مسارات العلاج والرفع من فعالية التدخلات الطبية المستعجلة.
وفي ما يتعلق بالقدرة الاستشفائية، أبرز الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ مشاريع بناء وتوسعة عدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية والجامعية، بهدف زيادة عدد الأسرة وتحسين التوزيع المجالي للخدمات الصحية، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصاً في العرض الصحي.
وأضاف أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية متكاملة تستهدف تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان ولوج منصف وعادل للعلاج، انسجاماً مع أهداف تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن نجاح هذه الإصلاحات يقتضي تعبئة مختلف المتدخلين والشركاء، من أجل بناء قطاع صحي أكثر نجاعة واستجابة لانتظارات المواطنين، وقادر على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وتعكس هذه الإجراءات التزام الحكومة بمواصلة تحديث المنظومة الصحية الوطنية، عبر الاستثمار في البنيات التحتية والموارد البشرية والتجهيزات الطبية، بما يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين في المرافق العمومية.



